السيد مير محمدي زرندي

109

بحوث في تاريخ القرآن وعلومه

إلا ما يتعلق بالأحكام وما يوحى إليه في المحافل والمجامع . وأما الذي كان يكتب ما ينزل في خلواته ومنازله فليس هو إلا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لأنه كان يدور معه كيفما دار ، فكان مصحفه أجمع من غيره من المصاحف . وكيف كان ، فما ذكره الأستاذ أبو عبد الله الزنجاني في كتابه " تاريخ القرآن " من أنه كان للنبي ( صلى الله عليه وآله ) كتاب يكتبون الوحي بالخط المقرر وهو النسخي وهم ثلاثة وأربعون أشهرهم الخلفاء الأربعة . . . الخ إما أنه سهو من قلمه أو أنه ظفر بما لم نظفر به مما يدل على أنهم جميعا كانوا يكتبون الوحي له ( صلى الله عليه وآله ) . وعلى أي حال ، فإن ما يهمني في هذا المجال هو ذكر من ثبت أنه كان كاتبا للوحي على حسب ما يساعد عليه الدليل ، فأقول : إن من ثبت أنه كتب الوحي للرسول ( صلى الله عليه وآله ) : 1 - علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : وقد تقدم التصريح بذلك فيما نقلناه عن منبع الحياة . وقال ابن عبد ربه : فمن أهل هذه الصناعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وكان مع شرفه ونبله وقرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكتب الوحي . . . الخ ( 1 ) . وروى العلامة المجلسي عن العباس بن معروف عن حماد بن عيسى عن ربعي بن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان جبرئيل يملي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يملي على علي . . . الخ ( 2 ) . وقال ابن شهرآشوب في المناقب : كان علي ( عليه السلام ) يكتب أكثر الوحي ويكتب غير الوحي ( 3 ) . وقال فيه أيضا : أفلا يكون [ علي ( عليه السلام ) ] أعلم الناس وكان مع النبي ( صلى الله عليه وآله )

--> ( 1 ) العقد الفريد : ج 3 ص 5 فصل صناعة الكتاب . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 18 ص 270 نقله عن بصائر الدرجات . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 162 في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) .